الشيخ الطوسي

491

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

وإذا أراد العقد ، فليذكر من المهر والأجل ما تراضيا عليه . وأقل ما يجزي من المهر تمثال من سكر أو كف من طعام أو ما أشبه ذلك . فإن ذكر لها مهرا معلوما وأجلا معلوما ، ثم أراد مفارقتها قبل الدخول بها ، فليهب لها أيامها ، ويلزمه نصف المهر . فإن كان قد أعطاها المهر ، رجع عليها بنصفه . فإن وهبت مهرها له قبل أن يفارقها ، كان له أن يرجع بمثل نصف المهر بعد تخليته إياها . فإن أعطاها شيئا من مهرها ، ودخل بها ، لزمه ما يبقى عليه منه إذا وفت له بأيامه . فإن أخلت بشئ من أيامه ، جاز له أن ينقصها بحساب ذلك من المهر . فإن تبين بعد الدخول بها أن لها زوجا ، كان لها ما أخذت منه ، ولا يلزمه أن يعطيها ما بقي عليه . فأما الأجل ، فما تراضيا عليه من شهر أو سنة أو يوم . وقد روي أنه يجوز أن يذكر المرة والمرتين . والأحوط ما قدمناه من أنه يذكر يوما معلوما أو شهرا معينا . فإن ذكر المرة والمرتين ، جاز له ذلك ، إذا أسنده إلى يوم معلوم . فإن ذكر المرة مبهمة ، ولم يقرنها بالوقت ، كان العقد دائما ، لا يزول إلا بالطلاق أو ما يجري مجراه . ويجوز أن يشرط عليها أن يأتيها ليلا أو نهارا أو في أسبوع دفعة أو يوما بعينه ، أي ذلك شاء فعل ، ولم يكن عليه شئ . ومتى عقد عليها شهرا ، ولم يذكر الشهر بعينه ، ومضى عليها